أحاول كل شهر أن أنضمّ إلى تقليدٍ مدوناتيٍّ قديم، وإن كنت أراه يضمحلّ مع مرور الأيام، وهو أن يخصّص المدون تدوينةً شهرية للنظر إلى ما كان لافتًا فيها، أو لتأمل تجربةٍ مرّ بها خلالها
أرشيف الكاتب:حسان
في رثاء الصحافة
كان أستاذي يأخذني معه أحيانًا إلى مكتبه في صحيفة المدينة، حيث يعمل، وكان بالمكتب الصحفي المعروف عبد العزيز قاسم، وأظنه في تلك الأيام كان يرأس تحرير ملحق الرسالة الشهير بحواراته الساخنة. لم يكن وجودي يروق له كثيرًا؛ لصغر سني، ولكثرة أسئلتي، ولأن حضوري كان يفرض على أستاذي أن يقطع الكتابة بين الحين والآخر ليشرح لي تفصيلًا هنا أو إجراءً هناك.
النورس الذي كان يحكّ ذقنه وهو يطير
وحين جلستُ مع غياب آخر شمسٍ في العام المنصرم، أقلّبُ صفحات ما دوّنته في ذلك الكتاب طوال عام 2025م، استوقفتني ملاحظتان فلتتا من قيود “عادية الحياة”، والكتابة عن المشاعر، وتفاهة الأحداث الرتيبة التي تغرق فيها الأيام عادةً. شعرتُ أن فيهما ما يخرجهما عن سياق التدوين الخاص، ويجعلهما جديرتين بأن أشاركهما معكم.
