هل يشعر الكبار أنهم كبار؟

ولعل أكثر ما يهوّن عليّ هذا الشعور ابنتاي. ابنتاي اللتان لا تعاملانني بوصفـي “الأب” مكتمل الوقار، فالكبرى تناديني باسمي مباشرة: “حسان”. لا تقول: بابا، ولا أبي، ولا أيًّا من هذه الألقاب، وهو ما يثير استغراب أقاربي وأصدقائي كلّ مرّة.

النورس الذي كان يحكّ ذقنه وهو يطير

وحين جلستُ مع غياب آخر شمسٍ في العام المنصرم، أقلّبُ صفحات ما دوّنته في ذلك الكتاب طوال عام 2025م، استوقفتني ملاحظتان فلتتا من قيود “عادية الحياة”، والكتابة عن المشاعر، وتفاهة الأحداث الرتيبة التي تغرق فيها الأيام عادةً. شعرتُ أن فيهما ما يخرجهما عن سياق التدوين الخاص، ويجعلهما جديرتين بأن أشاركهما معكم.