فحتى المحادثة نفسها صارت ذات طابع «تايملايني»؛ شيء يظهر، فيستولي على الانتباه، ثم يقفز شيء آخر فوقه، فلا نكاد نمنح الحكاية وقتها حتى ننتقل إلى صورة أو مقطع أو خبر. صار انتباهنا سريعًا ومجزأً، وانتقلت عادات التصفح إلى المجالس.
جردة يوليو
وتستحق تلك المرحلة من تاريخ الرياضة عندنا أن تُوثق، ننسى أحيانًا كيف كانت الفرص نادرة، وكيف كانت الأندية صغيرة، بأجهزة عتيقة يكسوها الصدأ، ورديئة التهوية، تغمرها رائحة العرق، وضجيج المتدربين، وصياحهم الذي يملأ المكان. أما الأندية النسائية، فكانت نادرة للغاية، وباهظة الثمن، وغالبًا تخلو من أجهزة الحديد. كانت والدتي تتدرب في قبو مستوصف خُصص أصلًا لقسم الأشعة والعلاج الطبيعي، ثم قرر صاحبه تأجيره مساءً لإحدى المدربات، التي كانت تقدم تمارين سويدية يمكن أداء معظمها في صالة البيت.
صادقٌ ومخموم
كان «رياض الصالحين» رفيقي في سنوات الطفولة والمراهقة حين كنت أقرأ منه قبل أن أنام، وهو الكتاب الذي اختار فيه الإمام النووي نخبةً من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عن السلوك والعبادة والأخلاق، وكان إمام مسجدنا يشرح منه بين حين وآخر، فتعرفت من خلاله إلى كثير من أحاديث جوامع الكلم.
