ترى سفوح الجبال وقد اكتست بالخضرة إثر أمطار الصيف، فيما يتسلل الضباب من جهة تهامة عن يمينك، متصاعدًا بين الجبال في مشهد يشبه البخور حين يتصاعد دخانه من المباخر الملكية. يخيل إليك أن الطريق يستقبلك على طريقته، فيبسط أمامك بساط الخضرة، ويطيّب مجلسك بالضباب.
أرشيف التصنيف: دفتر أبو أربعين
لماذا علينا معاشر الكتّاب والمدوّنين القراءة للمصريين؟
لكن علاقتي بالكتابة طوّرت علاقتي بالقراءة للمصريين؛ فمنذ بدأت أكتب يوميًا، وصارت الكتابة جزءًا من عملي وحياتي، اكتشفت أن القراءة للمصريين تُلهمني على نحو خاص؛ تساعدني على صقل الموهبة، وتطوير أدواتي، وتنويع طرائق التعبير والتفكير في الكتابة والتدوين.
في رثاء الصحافة
كان أستاذي يأخذني معه أحيانًا إلى مكتبه في صحيفة المدينة، حيث يعمل، وكان بالمكتب الصحفي المعروف عبد العزيز قاسم، وأظنه في تلك الأيام كان يرأس تحرير ملحق الرسالة الشهير بحواراته الساخنة. لم يكن وجودي يروق له كثيرًا؛ لصغر سني، ولكثرة أسئلتي، ولأن حضوري كان يفرض على أستاذي أن يقطع الكتابة بين الحين والآخر ليشرح لي تفصيلًا هنا أو إجراءً هناك.
