صادقٌ ومخموم

كان «رياض الصالحين» رفيقي في سنوات الطفولة والمراهقة حين كنت أقرأ منه قبل أن أنام، وهو الكتاب الذي اختار فيه الإمام النووي نخبةً من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عن السلوك والعبادة والأخلاق، وكان إمام مسجدنا يشرح منه بين حين وآخر، فتعرفت من خلاله إلى كثير من أحاديث جوامع الكلم.

ضجيجٌ ووجيبٌ

كان يهبّ على منى في تلك الساعة نسناسٌ بارد كما أتذكر، من ذلك النوع الذي يدفع القلب لحبّ كلّ شيء، واستذكار كلّ شيء، والانفتاح على أيّ شيء. وكانت الخيام تلمع تحت الأضواء الصفراء، بينما افترش الحجاج الأزقّة والساحات في كل مكان؛ هذا نائمٌ وقد التحف إحرامه، وذاك يمشي ببطءٍ كأنّه يتحرك داخل حلم، وآخرون جلسوا في حلقات صغيرة يحتسون الشاي ويتبادلون أحاديث خافتة قبل الفجر.

دفاتر

مدونة حسان الغامدي

التخطي إلى المحتوى ↓