هل يشعر الكبار أنهم كبار؟

ولعل أكثر ما يهوّن عليّ هذا الشعور ابنتاي. ابنتاي اللتان لا تعاملانني بوصفـي “الأب” مكتمل الوقار، فالكبرى تناديني باسمي مباشرة: “حسان”. لا تقول: بابا، ولا أبي، ولا أيًّا من هذه الألقاب، وهو ما يثير استغراب أقاربي وأصدقائي كلّ مرّة.

في رثاء الصحافة

كان أستاذي يأخذني معه أحيانًا إلى مكتبه في صحيفة المدينة، حيث يعمل، وكان بالمكتب الصحفي المعروف عبد العزيز قاسم، وأظنه في تلك الأيام كان يرأس تحرير ملحق الرسالة الشهير بحواراته الساخنة. لم يكن وجودي يروق له كثيرًا؛ لصغر سني، ولكثرة أسئلتي، ولأن حضوري كان يفرض على أستاذي أن يقطع الكتابة بين الحين والآخر ليشرح لي تفصيلًا هنا أو إجراءً هناك.